حﭜ مـن ٱۅڵـ نظږھ (нв ми ασℓ иzян)
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

سالونى ..ماهو الحـــــــــب؟؟؟

اذهب الى الأسفل

سالونى ..ماهو الحـــــــــب؟؟؟  Empty سالونى ..ماهو الحـــــــــب؟؟؟

مُساهمة من طرف عطر الجنه الأحد يناير 11, 2015 1:40 pm

سألني بعض الشباب أكثر من مرة، وبأساليب مختلفة ما هو الحب..
بعضهم كان يشعر بشيء ما، ويريد ان يتأكد هل هذا هو الحب؟
وبعضهم
كان قد تأثر بالأفلام أو الروايات او الأشعار وما تدندن حوله ليل نهار من
حب ثم حب ثم حب، فصار يتوق لأن تلامس قلبه الغض هذه المشاعر الجميلة..
وبعضهم
لم يخفق قلبه لأحد ممن حوله، ربما لأنه كان يحرص عليه وعلى تحصينه وعدم
فتحه إلا في الوقت المناسب، فكان أصدقاؤه يعيرونه بأنه لا يحس وليس لديه
مشاعر.. فسألني هل هو فعلا بلا احساس لذلك لا يحب بعد؟

أسئلة
كثيرة.. تعددت إجاباتها.. أوحت لي في النهاية بكتابة هذه الرسالة، التي
سأنشرها كما هي بلا تنقيح ولا تعديل... فاغفروا أسلوبها الارتجالي

-----------------------------------



[size=16]الحب
شعور قوي جدا، يجعل الانسان خادما لمحبوبه، لا يرى الوجود الا من خلاله،
ولا يستطيب لحظة في عمره الا بقربه، يريد ان يُسخِّر كل ما في قواه من اجل
رضا هذا المحبوب

هذا هو الحب بشكل عام، وهو ينطبق على كل أشكال الحب بالمناسبة
حب
الرجل للمراة (ان كان صادقا وحقيقيا) وحب الام لابنها، وحب الاخ في الله
لاخيه، وحب المرء لوطنه، وحب العبد لمولاه وربه، وحب المسلم للنبي صلى
الله عليه وسلم..

فأنا
عندما أقرأ أقوى قصائد الحب والغزل، أشعر بقوة بمعانيها، ولكن لكل منا
ليلاه.. فأنا أشعر بمشاعر الحب والشوق نحو المدينة ورؤية الرسول صلى الله
عليه وسلم وأتخيل كيف تكون هذه الرؤية يوم القيامة..
أشعر بها نحو أخواتي في الله ومربياتي..

ومن قال تلك الاشعار يشعر بها نحو محبوبه من البشر

اذن الحب طاقة قوية جدا، محركة فعالة، غامرة متحكمة...

اذا
وجهناها لحب بشري... وركزناها عليه، وصببناها فيه، سنحدد هذه الطاقة في
حدودها البشرية الدنيا... وتصبح حياتنا متمحورة في هذا الشخص وحده
وهذا ما نراه من مجنون ليلى وكثير عزة ومن تنتحر لأن خطيبها هجرها، ومن يتوجه للمخدرات لانهم حرموه من حبيبته
هؤلاء صادقون في مشاعرهم، لكنهم بكل اسف لم يحسنوا اختيار المحبوب
كان اختيارهم بشريا سفليا، فهبط بهم... وكان اختيارهم محدودا جدا، فضاقت حدودهم وصغرت آفاقهم، ولم تتسع قلوبهم...


نرى الشاب المحب يضحي بأمه ويعق أباه، وربما خان ضميره ليجمع المال من أجل محبوبته...
فهذا الحب البشري لم يرتقي به ولا بمشاعره بل هبط منها
ونرى الشابة تضحي برضا أمها، وتعصي أباها، وقد تضحي بدينها وشرفها وأخلاقها من اجل رضا محبوبها....

والعفيفون
الطاهرون يحرصون على الا يغضبوا الله من أجل من يحبون، لكنهم مع ذلك لا
يستطيعون تخيل العالم الا من خلاله، ولا رضا الله الا اذا وصلهم المحبوب،
ولا غضبه الا اذا حرمهم منه...
وهكذا ضاقت آفاقهم وصغرت بقدر صغر محبوبهم ومستواه...

والأم التي تحب أبناءها تضحي براحتها وصحتها ومالها وعملها ومجدها الشخصي، وأحيانا بحياتها وروحها من أجلهم
فقلب الأم يتسع لأكثر من محبوب... لأن حبها أرقى نوعا

والمواطن
الشريف الذي يحب وطنه، يضحي براحته ووقته وماله وجهده من أجل رفعة وطنه
وشعبه، وقد يبلغ به الحب ان يضحي بحياته سعيدا في سبيل ذلك..
فقلبه اتسع لكل الوطن، وغمر كل أبناء شعبه... لأن حبه كان أرقى في نوعه

ومن
أحب الله سبحانه وتعالى، وأحب نبيه صلى الله عليه وسلم، يضحي بحياته وعمره
وكل نبضات قلبه من أجل رفعة هذا الدين ونصرة المظلوم ومساعدة المحتاج
ورفعة الانسان.. لقد اتسع قلبه لكل الناس، لأنه اتصل برب الناس.... فهذا
الحب الأرقى والأجل والأعظم، ارتقى به ووسع آفاقه حتى شمل بعطفه وحنانه
ومحبته كل بني البشر.. وهذا شأن المؤمن الحق...

------------------------------


والحب
يبدأ بإعجاب، يعقبه ميل، يعقبه محاولة التقرب من المحبوب، يعقبه رغبة قوية
في الصلة به... وعذاب شديد وألم ولوعة ان لم يحدث هذا الوصال...

إن
كان حبا أرضيا بشريا... بدأ بالاعجاب بهذه الفتاة، فإن كان الشاب طاهرا
عفيفا، فليسأل نفسه هل أستطيع الزواج منها الان؟ أم سأعلق قلبها وقلبي بلا
وصال ولا اتصال، ونعاني من عذاب الحرمان؟ فإن وجد أنه يستطيع الزواج
فليتقدم على الفور، وليؤجل بقية خطوات الحب لتنمو تزدهر في ظل الارتباط
الشرعي الذي يباركه الله سبحانه وتعالى.. ويتوجه بالمودة والرحمة والسكينة
التي وعد بها الزوجين...

وإن
لم يكن الشاب طاهرا عفيفا، فإنه سيحاول ان يعقب إعجابه هذا بمحاولات
التعرف أكثر للفتاة، ثم اللقاء بها، ثم ......ما تراه في حدائق الجامعة
وطرقاتها وعلى الكورنيش بكل أسف...
فيبدؤون
بلذة الوصال قبل الأوان، ثم لا تنطفئ نيران الشوق الملتهبة إلا برغبة في
الاتصال الدائم والكامل، فينتهون لآلام الندم إن سقطوا في الفحشاء، او
لوعة الحرمان ان لم يوافق الاهل على الجمع بينهما في الحلال...
فإما عذاب وفراق ولوعة واحتراق، أو اتصال وخطيئة وندم ومرار وخسران دين ودنيا ...
ولو أنه عف نفسه من البداية ووضع لنفسه ضوابط وحدود لما وصل لهذا ....

ومن
خدع نفسه قائلا أنه يصبر نفسه بهذا ريثما يحين موعد الزواج، أو ريثما
يقتنع اهله أو أهلها، فهو إنما يخدع نفسه ويلعب بالنار، لأنه يغفل عن أن
كل ما يفعله من تمتع واستمتاع بمن لا تحل له ولو بمجرد النظر او النجوى او
الهمسات فإنما هو يرتع في معصية الله ويتجرأ على أوامره، ويعرض نفسه
لغضبه، فأنى يوفقه في سعيه أو يسهل له سبل الحلال... ومن طلب الحرام عسر
الله له طريق الحلال... ومن استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه..




أما
ن كان الحب حبا إلهيا سماويا.. حبّاً لله تعالى ورسوله صلى الله عليه
وسلم، فإن بذور هذا الحب مغروسة في الفطرة التي فطر الله الناس عليها...

هذا حب يرتقي بصاحبه حتى يطاول به الجوزاء
وإن
المرء يملك أن يزيد حبه هذا ليزيد به سموّاً ورفعة، عن طريق الازدياد من
التعرف على المحبوب، بالاقبال على القرآن والذكر، والاقبال على دراسة
السنة النبوية، وتنشق أنسام الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم من خلال
أحداثها ووقائعها، والاقبال على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم العذب
الرائق
يا أفصح الناطقين الضاد قاطبة .............. حديثك الشهد عند الذائق الفهم
حليت من عطل جيد البيان به .............. من كل منتثر في حسن منتظم

فإذا
ازداد حبه لمحبوبه، ازداد رغبة في التقرب منه والفوز بوصاله، فيجتهد في
العبادة والنوافل والطاعات، ويبقى لسانه رطبا بذكر المحبوب في قيامه
وقعوده،ينام على ذكره ويصحو، حتى يتحول لكتلة نور، تشع الحبور والسرور على
كل من حولها..
عندها
تزول صورة الملتزم المتجهم، الملتزم الذي يشعر انه محروم من ملذات الدنيا،
ابتغاء الاخرة، التعيس الكئيب المجاهد دوما.. لأنه مستمتع بما هو عليه من
وصال وقرب ... ويزول عنه استعلاؤه على المذنبين، بل يرحمهم ويحنو عليهم
لانه يشعر انهم محرومون مما هو فيه من نعيم..

نرى
بكل أسف من الملتزمين من يحقد على العصاة ويقسو عليهم ويستكثر عليهم
التوبة، ويتألى على الله أنه لن يغفر لهم، لأنه يشعر انهم مستمتعون في
الدنيا بمعاصيهم واتباعهم للهوى، في حين انه محروم من هذه اللذات، ويصبر
نفسه أنهم في الاخرة سيعانون ويتعذبون في حين يتنعم هو جزاء ما حرم نفسه
في الدنيا... ومن كان هذا تفكيره وشعوره فإنه لا يتمنى للناس الهداية
والتوبة، بل وينفرهم من الدين باستعلائه وتكبره، لأنه في قرارة نفسه
يستكثر عليهم ان يجمعوا بين ملذات الدنيا التي استمتعوا بها من دونه، وبين
نعيم الاخرة الذي سينالونه بالتوبة ويشاركونه فيه..

أما
المؤمن الحق، المحب لربه، السعيد قلبه بوصال مولاه، يشفق على هؤلاء
المحرومين من هذا الوصال، المستبدلين الذي هو ادنى بالذي هو خير، ويتمنى
لو يذوقوا معه لذة هذا الحب الراقي السامي، فيعلمهم أصول الحب وأحكامه
وقوانينه الحقيقية.... ويوقفهم على باب ربهم علهم يقبلهم في عباده
وأحبائه، وينعم عليهم بطيب وصاله .....
وهكذا
علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه، وهكذا علم الصحابة التابعين...
فكانت أجيالا متعاقبة من المؤمنين الصادقين الذين يحبهم الله ويحبونه،
ورضي عنهم ورضوا عنه...
ومازالت دروس الحب تتناقلها الأجيال تلاميذ عن شيوخهم بسند متصل الى الحبيب الأول صلى الله عليه وسلم الذي قال:
لوكنت متخذا من البشر خليلا، لاتخذت ابا بكر خليلا، ولكن صاحبكم خليل الرحمن...


ذلك بعض ما أعرفه عن الحب...
..................................
مع تحياتى
عطر الجنه
عطر الجنه
ﻧ̲ﺂ̲ئبـة ﺂ̲ﻟ̲ﻣ̲ﺩ̲يےږ ﺂ̲ﻟ̲ﻋﺂ̲ﻣ̲
ﻧ̲ﺂ̲ئبـة ﺂ̲ﻟ̲ﻣ̲ﺩ̲يےږ ﺂ̲ﻟ̲ﻋﺂ̲ﻣ̲

عدد المساهمات : 14
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 10/01/2015
العمر : 29
الموقع : https://alhbak.rigala.net/

https://alhbak.rigala.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى